ابن تيمية

32

مجموعة الفتاوى

وَكَذَلِكَ " الِاسْتِسْقَاءُ " يُجَوِّزُونَ الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَالدُّعَاءِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُجَوِّزُونَ الْخُرُوجَ وَالدُّعَاءَ بِلَا صَلَاةٍ . كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَحْضَرٍ مِن الصَّحَابَةِ . وَيُجَوِّزُونَ الِاسْتِسْقَاءَ بِالدُّعَاءِ تَبَعاً لِلصَّلَوَاتِ الرَّاتِبَةِ كَخُطْبَةِ الْجُمْعَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَذَلِكَ " الْجِنَازَةُ " فَإِنَّ اخْتِيَارَهُمْ أَنَّهُ يُكَبَّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعاً كَمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ غَالِباً . وَيَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَحْمَد التَّخْمِيسُ فِي التَّكْبِيرِ وَمُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَبَّرَ خَمْساً وَفَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الصَّحَابَةِ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهِ . وَيَجُوزُ أَيْضاً عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُ التَّسْبِيعُ وَمُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيهِ لِمَا ثَبَتَ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكَبِّرُونَ أَحْيَاناً سَبْعاً بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِن الرِّوَايَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .